الشيخ محمد اليعقوبي

199

خطاب المرحلة

2 - الارتقاء بشخصية الحوزوي ليكون قائداً حقيقياً في المساحة التي يشغلها وهذا يتطلب جدّاً واجتهاداً في التحصيل العلمي وفي تهذيب النفس والسلوك والانفتاح على حاجات المجتمع ومشكلات العصر وأنواع الثقافات السائدة والاطلاع الواسع على الكتب والنشرات والمجلات وسائر وسائل المعلومات العصرية ليكون مواكباً لعصره ويحافظ على تقدمه على المجتمع حتى يجد الناس عنده ما يحتاجون إليه ، وإلا فهم سيخلّفونهم وراء ظهورهم . 3 - نشر الحوزات العلمية والمدارس الدينية والمعاهد القرآنية في جميع المدن لتعليم الفقه والعقائد والأخلاق والتعريف بفضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) وسيرتهم المباركة ، فإن مثل هذه الحوزات هي مصدر الإشعاع ومفتاح البركات للمجتمعات التي تحتضنها . 4 - إغناء خطاب الجمعة بكل ما يلامس واقع الأمة وهمومها والانسجام مع وظائف هذا المنبر المقدس وتوجّهات المرجعية الدينية ، وأن يكون ملبياً لتنوع الحضور ومستوياتهم . 5 - محافظة الحوزة العلمية على وحدتها وألفتها مهما اختلفت وجهات النظر والتعاطي معها بحسن الظن ما دامت تصب في الهدف الإلهي المبارك ، والتعامل مع هذا الاختلاف في الأساليب على أنه تنوع أدوار بحسب ما تقتضيه ظروف العمل ، ولا يمكن أن يكون ذلك سبباً للتقاطع والتباعد فإنه غير مشروع وهو سبب فشل المؤسسات وانهيارها ، قال تعالى : ( وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ) ( الأنفال : 46 ) . 6 - النهوض بواقع الشعائر الدينية وخصوصاً الشعائر الحسينية لتكون محققة للأهداف التي سالت تلك الدماء الزواكي الطواهر من أجل تحقيقها ، لأننا نلمس مع الأسف تسطيحاً لهذه الشعائر وتراجعاً في الممارسات لتصبح غالباً خالية من تلك الأهداف ولا تترك تأثيراً حقيقياً على نفوس الملايين إلا في وقت